ابن عربي
76
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باردة أن يسقيها ماء ، وكان برا بها ، فثقل عليه القيام . وقد كان ملتذا ، في جميع أحواله ، في خدمة أمه . فاتهم نفسه في تلك اللذة ، إذ كان يتخيل أنه لا يلتذ بخدمة أمه إلا لإقامة حق الله فيها ، ولا بعبادة إلا لإقامة حق الله فيها . فرمى بكل عبادة تقدمت له كان يلتذ بها ، وتاب توبة جديدة ! ( أغوار النفوس لا يدركها إلا الفحول من أهل الله ) ( 20 ) فاغوار النفوس لا يدركها إلا فحول أهل الله . فلا تفرح بالالتذاذ بالطاعات ورفع المشقة فيها عنك ، دون ميزان القوم في ذلك . فإذا اقترنت هذه الشهوة بصحبة أهل البدع - وهم الأحداث - وبصحبة الصبيان الصباح